UAEAttractionsToday
جامع الشيخ زايد الكبير
المعلم رقم #2

جامع الشيخ زايد: جوهرة الإسلام

رمز التسامح والسلام والجمال المعماري. تحفة فنية باللون الأبيض النقي تعكس جوهر الثقافة الإسلامية في قلب أبوظبي.

يعد جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي جوهرة معمارية متلألئة تتجاوز في معناها كونها مكاناً للعبادة؛ فهو رسالة حب وسلام من الإمارات إلى العالم، وتجسيد حي لمفهوم التسامح والانفتاح الثقافي. يقف هذا الصرح المهيب شاهداً على رؤية المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي أراد له أن يكون منارة تجمع بين أصالة العمارة الإسلامية التاريخية وقيم التعايش الإنساني الحديثة. في عام 2026، يظل الجامع الوجهة الأكثر إلهاماً وجمالاً في المنطقة، جاذباً ملايين القلوب لتأمل نقاء بياضه وسحر تفاصيله.

رؤية حكيم العرب: حلم البناء

بدأت قصة الجامع كحلم للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، الذي أراد بناء معلم إسلامي يجمع بين مدارس العمارة الإسلامية المتباعدة في "سيمفونية" واحدة من الرخام والذهب. تم استخدام مواد بناء من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك إيطاليا، ألمانيا، المغرب، تركيا، إيران، والصين. تم اختيار الرخام الأبيض النقي (Sivec) من مقدونيا لكسوة الواجهة الخارجية، ليرمز إلى النقاء والسكينة. في عام 2026، تم تزويد الجامع بأنظمة صيانة ذكية تحافظ على لمعان الرخام وبريقه كما لو كان قد بُني اليوم.

العمارة التي تجمع العالم: اندماج المدارس

يتميز الجامع بدمجه لثلاثة طرز معمارية رئيسية: الطراز العثماني الذي يظهر في المآذن والقباب الكبيرة، الطراز المملوكي الذي يتجلى في تصميم الساحة والأعمدة، والطراز المغاربي الأندلسي الذي يزين الأقواس والممرات. يضم الجامع 82 قبة بأحجام مختلفة، أكبرها القبة الرئيسية التي تعد واحدة من أضخم القباب المسجدية في العالم. أما المآذن الأربع، فيبلغ ارتفاع كل منها 107 أمتار، وهي تمزج في تصميمها بين الأشكال المربعة والمثمنة والأسطوانية في تناغم فريد.

سجادة من الفردوس: الإبداع الإنساني

داخل قاعة الصلاة الرئيسية، تفترش الأرضية أكبر سجادة يدوية في العالم. صممها الفنان الإيراني علي خاليقي، وعمل على حياكتها 1,200 حرفي لمدة عامين كاملين. تبلغ مساحتها 5,700 متر مربع وتزن 35 طناً من الصوف والقطن. السجادة ليست مجرد فرش للأرض، بل هي لوحة فنية تحاكي الجنة بزهورها ونباتاتها. في عام 2026، يمكن للزوار من خلال "الجولات الرقمية" رؤية تفاصيل العقد اليدوية للسجادة عبر تقنيات الواقع المعزز دون الحاجة للمسها، حفاظاً عليها.

الثريات الكريستالية: نجوم في سماء المسجد

تتدلى من السقف سبع ثريات ضخمة من صنع شركة "فاوستيج" الألمانية. هذه الثريات مطلية بالذهب عيار 24 قيراطاً ومرصعة بملايين حبيبات كريستال "سواروفسكي" الملونة. الثريا الرئيسية هي الأضخم، حيث يبلغ قطرها 10 أمتار وارتفاعها 15 متراً. في عام 2026، تم تحديث نظام الإضاءة الداخلي ليعمل بتقنيات LED الموفرة للطاقة والتي تبرز تفاصيل الكريستال بدقة مذهلة تحاكي ضوء الشمس الطبيعي.

أسرار الجامع في 2026

  • نظام الإضاءة القمري: إضاءة خارجية فريدة تتغير شدتها ولونها (من الأبيض للرمادي المزرق) بناءً على منازل القمر الشهرية.
  • الأحواض العاكسة: برك مائية تحيط بالجامع تعكس صور الأعمدة والقباب ليلاً، مما يخلق لوحة بصرية مزدوجة الجمال.
  • فسيفساء الساحة: ساحة خارجية تضم أكبر عمل فسيفسائي رخامي في العالم بمساحة 17,000 متر مربع.
  • مكتبة الجامع: مركز ثقافي في المئذنة الشمالية يضم نوادر الكتب والمخطوطات الإسلامية بجميع لغالت العالم.

جماليات الضوء والماء: فلسفة السكينة

يلعب الماء دوراً جوهرياً في الجامع، حيث تحيط به أحواض مائية عاكسة تساهم في تبريد الجو وتضفي شعوراً بالهدوء والسكينة. تصميم الأعمدة الذي يتجاوز الألف عمود، مطعم بالأحجار شبه الكريمة مثل اللازورد والعقيق، بتصميمات زهور اللبلاب والنخيل. هذا المزج بين الطبيعة والجماد يهدف إلى جعل المصلي والزائر في حالة من الانسجام الروحي التام مع الكون.

آداب الزيارة والتسامح

يفتح الجامع أبوابه لجميع الجنسيات والأديان، تأكيداً على دور الإمارات كجسر للتواصل الحضاري. في عام 2026، يوفر الجامع "عباءات ذكية" للزائرات اللواتي لا تتوفر لديهن ملابس محتشمة، وهي عباءات مصممة بأنسجة تبرد الجسم وتناسب قدسية المكان. يُطلب من الزوار احترام الهدوء، وتجنب التصوير في الأماكن المخصصة للصلاة فقط، والالتزام بتوجيهات المرشدين الثقافيين الذين يقدمون جولات مجانية بالعديد من اللغات.

الخلاصة: رسالة سلام مكتوبة بالنور

زيارة جامع الشيخ زايد الكبير في عام 2026 هي رحلة تلامس الروح وتغذي العقل. إنه المكان الذي يثبت أن الجمال يمكن أن يكون وسيلة للتقريب بين البشر، وأن العمارة حين تنطلق من إيمان صادق، تصبح لغة عالمية يفهمها الجميع. هنا، في قلب أبوظبي، يقف الجامع كمنارة للأمل والتسامح، داعياً العالم بأسره للدخول في رحاب السلام والجمال المطلق.

الأسئلة الشائعة حول جامع الشيخ زايد

هل هناك رسوم لدخول الجامع؟

لا، الدخول إلى جامع الشيخ زايد الكبير والجولات الثقافية مجانية تماماً لجميع الزوار. نهدف من خلال ذلك إلى نشر ثقافة التسامح والجمال بلا حواجز.

ما هو أفضل وقت للتصوير في الجامع؟

نوصي بالزيارة قبل غروب الشمس بساعة (Golden Hour) لمشاهدة التحول المذهل في ألوان الرخام، وبدء تفعيل نظام الإضاءة القمري الساحر عند حلول الليل.

هل يمكن لغير المسلمين الدخول؟

نعم، يرحب الجامع بالزوار من جميع الأديان والمعتقدات لاستكشاف العمارة الإسلامية وفهم قيم التسامح. هناك ممرات مخصصة للسياح تضمن رؤية كاملة لكل التفاصيل دون إزعاج المصلين.

كيف تتوفر خدمة الجولات السياحية؟

تقام جولات "ممشى الثقافة" على رأس كل ساعة، ويقودها مرشدون إماراتيون مؤهلون باللغتين العربية والإنجليزية، وتشمل شرحاً مفصلاً للتاريخ والديكورات والمعاني الرمزية للجامع.

معلومات الزيارة

  • الموقع: أبوظبي، شارع الشيخ راشد بن سعيد
  • ساعات العمل (للسياح): السبت - الخميس: 9 ص - 10 م
  • الجمعة: 9 ص - 12 ظهراً، 3 م - 10 م
  • الدخول: مجاني للجميع
استفسر الآن